البَحثُ السَّابِع : فِي إثبَاتِ النَّسَبِ الهَاشِمِيّ
وفيه مطالب ثلاثة :
أوّلًا : في الأصل عند الشك .
ثانياً : في طرق إثبات النسب .
ثالثاً : في الطريق الشرعيّ لتصحيح دفع الخمس إلى مدّعي النسب من غير بيّنة .
المطلب الأوّل ( الأصل عند الشك )
لا شك في أنّ النتيجة المترتبة على جريان الأصل هنا ، هي عدم جواز تسليم الخمس لمن لم يثبت كونه هاشميّاً ؛ إمّا بلحاظ جريان الأصل الموضوعي القاضي بأصالة عدم الانتساب إلى هاشم ؛ أو بلحاظ الأصل الحكمي القاضي بأصالة الاشتغال على تقدير عدم جريان الأصل الموضوعي .
لا كلام في الأصل الحكميّ ؛ فإنّ مقتضى قاعدة " الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ اليقيني " عدم فراغ ذمة من وجب عليه الخمس بمجرد تسليم الخمس لمدعى الانتساب مع عدم العلم بصحة دعواه ولا استنادها إلى حجّة يعوَّل عليها ، للعلم باشتغال الذمّة بالتكليف والجهل بفراغها .
أمّا الأصل الموضوعي ، فهو استصحاب العدم الأزلي للانتساب إلى هاشم ؛ فإنّ عدم انتساب مدّعي النسب إلى هاشم ثابت قبل وجوده ، ويشكّ في وجود الانتساب بعد وجوده ، فيستصحب عدم انتسابه الأزلي .