ثانياً : صحيحة سليم بن قيس الماضية إذ ورد فيها - حسب رواية الروضة - بعد قوله : فينا خاصّة :
( كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ
إذ يدل على اشتراط الفقر في جميع العناوين الثلاثة الواردة في آية الخمس ؛ فإنّ استحقاق الغني للخمس لا يجتمع مع عدم كونه دولة بين الأغنياء .
ثالثاً : مرسلة حماد ، فإنّ هناك مقاطع متعددة فيها تدل على اشتراط الفقر في الطوائف الثلاث جميعاً ، منها قوله : " وجعل للفقراء قرابة الرسول نصف الخمس ، فأغناهم به عن صدقات الناس " « 1 » .
ومنها قوله : " فلم يبق فقير من فقراء الناس ، ولم يبق فقير من فقراء قرابة الرسول إلّا وقد استغنى ، فلا فقير " « 2 » .
ومنها قوله : " ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسّم بينهم على الكتاب والسنة ( الكفاف والسعة ) ما يستغنون به في سنتهم " « 3 » .
رابعاً : مرسلة أحمد بن محمد وفيها : " والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل منآل محمد ( ص ) الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس ، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم " « 4 » . فإنّ العبارة - وخاصة ذيلها - واضحة الدلالة على اختصاص الخمس بالفقراء خاصة من آل محمد ، تعويضاً لهم عن الزكاة . فإنّ اعطاءهم الخمس على قدر كفايتهم ، يدل بالالتزام على اشتراط الفقر فيهم ، وأن الخمس إنّما شرع لهم لتغطية حاجتهم وايصالهم إلى مستوى الغنى والاكتفاء .
هامش
( 1 ) . المصدر السابق ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 2 ) . المصدر السابق ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 3 ) . المصدر السابق ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 3 ، الحديث 2 .