فإنّ المحمديّ لا يراد منه إلّا المنتسب إلى رسول الله ( ص ) بالأُم ؛ إذ لا نسبة إليه لأحد من الناس بالأب :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
« 1 » ، ممّا يدل على أنّ الإضافة إلى ياء النسبة ، لا تنحصر بالانتساب بالأب ، بل تصدق على المنتسب بالأُم أيضاً .
السابع : الألفاظ المستعملة في روايات تحريم الصدقة على أقارب الرسول ، وفي وجوب الخمس لهم بدلًا عنها ، ليست منحصرة في الألفاظ المتضمنة لمعنى البنوّة ( كبني هاشم ، أو بني عبد المطلب ) ، أو لمعنى النسبة ( كالهاشميّ ، أو المطّلبيّ ) ليقال باختصاصها بالمنتسب بالأب ، بل استعملت أيضاً ألفاظ أُخرى لا يشكّ في صدقها على الأعمّ من المنتسب بالأب أو الأُمّ .
منها : ما استعملت فيه لفظة " آل محمّد " مثل مرسلة أحمد بن محمد وفيها : " والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد ، الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة " « 2 » . وما رواه مسلم في كتابه : " إنّ الصدقة لا تحلّ لمحمّد ولا لآل محمّد " « 3 » . أو " إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمّد " « 4 » . وما في مصحّحة الريّان بن الصلت : " لأنّ الصدقة محرّمة على محمّد وآله " « 5 » . وما في رواية النعمانيّ بإسناده عن عليّ ( ع ) : " ثمّ يقسّم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمّد ، ومساكينهم ، وأبناء سبيلهم " « 6 » .
ومما يؤكّد استعمال لفظ الآل للأعم من المنتسب بالأب - إضافة إلى وضوح استعمال آل محمّد لمجموعة أكثرها من المنتسب إلى محمّد بالأُم وهم أبناء فاطمة ( عليها السلام ) - قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : 40 .
( 2 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 3 ) . كتاب مسلم ، كتاب الزكاة ، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة .
( 4 ) . المصدر السابق .
( 5 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 10 .
( 6 ) . المصدر السابق ، والباب ، الحديث 12 .