كذلك : قال تعالى في الفيء :
( ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ )
« 1 » .
وثالثاً : على تقدير تسليم ظهور آية الخمس في اشتراك العناوين المذكورة في ملكيّة الخمس ، يلزمنا رفع اليد عن هذا الظهور لورود الروايات الكثيرة المقطوع بصدورها والصريحة في دلالتها على كون الخمس كله ملكاً لله وللرسول وللإمام على ما شرحناه .
الثاني : الروايات
وهي الروايات الدالّة على تقسيم الخمس بين الطوائف السّتّ المذكورة في الآية ، إذ يدّعى كون التقسيم بين الطوائف السّتّ دالًا على ملكيّتهم للسهام .
فمنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله عن محمّد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الله بن مسكان ، عن زكريا بن مالك الجعفي عن أبي عبد الله ( ص ) : إنّه سأله عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ :
( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
فقال : " أمّا خمس الله عَزَّ وَجَلَّ فللرسول يضعه في سبيل الله وأمّا خمس الرسول فلأقاربه ، وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه وحدها ، واليتامى يتامى أهل بيته فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم . وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل " « 2 » .
سند الرواية صحيح رغم أنّ محمد بن عبد الجبار ليس له توثيق خاص ، لكنّه من رواة تفسير القمّيّ فتشمله شهادته العامّة بوثاقة من روى عنهم في تفسيره ، وكذا زكريّا بن مالك الجعفيّ ليس له توثيق خاصّ ؛ لكنّه ممن روى عنهم الثلاثة .
هامش
( 1 ) . سورة الحشر : 7 .
( 2 ) . الوسائل ، أبواب قسمة الخمس ، الباب 1 ، الحديث 1 .