المَسألةُ الخَامِسَة : هَل يُحتَسَبُ الدَّينُ مِنَ المَؤُونَة ؟
الدَّين على أقسام :
الأوّل : الدين الناشي من الاستقراض ، لسدّ المؤونة « 1 » .
الثاني : الدين الناشي من الاستقراض ، لأجل الادّخار .
الثالث : الدين الناشي من الاستقراض ، للاستثمار الاقتصاديّ .
الرابع : الدين الناشي من الأسباب التكوينيّة « 2 » .
الخامس : الدين الناشي من الأسباب الشرعية « 3 » ، أو الالتزامات الشرعيّة « 4 » .
القسم الأوّل
أمّا الدين الناشي من الاستقراض فقد اتضح حكمه بفروضه المتعدّدة في المسألة السابقة . ونزيد هنا على ما ذكرناه هناك : أنّ احتساب وفاء الدين الناشي من الاستقراض لمؤونة السنة أو السنين السابقة من مؤونة السنة الحاضرة أو عدم احتسابه منها ، يدور مدار النظرة الطريقية إلى الوفاء وعدم اعتباره مؤونة بنفسه بل طريقاً إلى المؤونة المصروفة في السنين السابقة ، أو النظرة الموضوعية إلى وفاء الدين واعتباره بنفسه حاجة فعليّة ومصداقاً لعنوان المؤونة عرفاً .
هامش
( 1 ) . وهو الذي تعرّضنا لحكمه في المسألة السابقة .
( 2 ) . كدية قتل ، أو جرح ، أو ضمان بسبب إتلاف مال .
( 3 ) . كالحجّ ، والزكاة ، والكفّارة .
( 4 ) . كالعهد ، والنذر ، واليمين ، وأمثال ذلك .