المَسلَكُ الثَّاني
وهو وجوب الخمس في كلا النوعين أي سواءً بقيت مؤونة السنة بعد انقضائها كسابق حالها مؤونة للسنة اللاحقة أو خرجت عن كونها مؤونة مطلقاً ، وهو ظاهر كلام صاحب الجواهر إذ قال : " نعم قد يقال إنّ ظاهر تقييد المؤونة بالسنة يقتضي وجوب اخراج خمس ما زاد منها عليها ، من غير فرق بين المأكل وغيره من ملبس أو فرش أو أواني أو غير ذلك ، إلّا المناكح والمساكن فإنّها إذا أخذت من ربح السنة لا يجب إخراج خمسها بعد السنة ، بخلاف غيرهما فإنه يجب إخراج خمس الجميع بعد السنة ، ولعله لهذا استثنيت المناكح والمساكن كما ستسمع الكلام فيهما دون غيرهما ، لإطلاق أدلة الخمس المقتصر في تقييدها على المتيقن ، وهو مؤونة السنة " « 1 » .
والدليل الذي يمكن الاستناد إليه في هذا القول هو ما أشار إليه صاحب الجواهر في ما نقلنا عنه من أن مقتضى إطلاق دليل وجوب الخمس في الفائدة - والمقصود إطلاقه الأزماني كما أشرنا إليه سابقاً - شمول وجوب الخمس لكل فائدة في كل أزمنتها ، فإذا دلّ دليل استثناء المؤونة المقيّد بالسنة على خروج مؤونة السنة عن إطلاق وجوب الخمس ، بقيت المؤونة بعد السنة داخلة تحت إطلاق أدلّة وجوب الخمس ، فيجب تخميسها مطلقاً ، سواءاً بقيت مؤونة للسنة اللّاحقة أم خرجت عن كونها مؤونة مطلقاً .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 64 : 16 - 65 .