المَسألةُ الثَّانِيَة
إن ارتفعت القيمة السوقية ثمّ انخفضت مرّة أُخرى قبل إخراج الخمس من الزيادة ؛ فهل يستقرّ وجوب الخمس في ذمّة المالك بمجرد حصول الزيادة ، أو يدور مدار استقرار الزيادة مطلقاً ، أو إلى حلول رأس السنة الماليّة ؟
هاهنا فروض :
الفرض الأوّل
أن تزول الزيادة القيميّة وتنخفض قيمة المال قبل حلول رأس السنة الماليّة ، فلا وجه لوجوب الخمس سالبة بانتفاء الموضوع لعدم صدق الفائدة على زيادة القيمة بعد تراجعها قبل حلول رأس السنة الماليّة ، كما هو الشأن في الزيادة العينية فمن يحصل على فائدة عينيّة كنماء الشجر أو الزرع ثمّ يتلف قبل حلول رأس السنة الماليّة ، فلا تصدق الفائدة عليه ؛ لأنّ الفائدة إنّما تصدق على الفائدة المستقرّة لا الفائدة المرعيّة المعرّضة للزوال .
ومن هنا تبيّن أنّ الملاك عرفاً في استقرار الفائدة هو استمرارها إلى الزمن العرفي لاحتساب الفوائد وهو رأس السنة الماليّة ، فالفائدة التي تتلف قبل الزمان العرفي لاحتساب الفائدة لا تعتبر فائدة لدى العرف ، من دون فرق بين الفائدة القيمية والفائدة العينيّة - كما أسلفنا - .