الأُولى : ما ورد فيها عنوان الغنيمة ، من قبيل : ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة .
الثانية : ما ورد فيها عنوان الفائدة ، من قبيل " الخمس في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير " وفي حكمه ما ورد فيه التعبير " أمتعتهم وضياعهم " فإنّ الفائدة إمّا متاع أو ضِياع ، وكذا ما ورد بتعبير : " كلّ ما يملك " .
الثالثة : ما ورد فيها تعداد موارد وجوب الخمس ، من قبيل : " الخمس في خمسة أشياء : في المعادن والكنوز والغنيمة و . . . " أو ورد فيها التعرض لمورد خاص من موارد وجوب الخمس جواباً عن سؤال السائل عن خصوص ذلك المورد .
أمّا الطائفتان الأُولى والثانية ، فمفادها الإطلاق كما هو واضح ، وقد سبق أن وضّحنا كون المراد بالغنائم في الرواية مطلق الفائدة .
وأمّا الطائفة الثالثة : فظاهرها بيان مصاديق الغنيمة أو الفائدة التي يتعلّق بها الخمس ، وليس مفادها بيان العنوان الكلّي الذي تعلّق به وجوب الخمس ليستظهر منها المعارضة مع الروايات من الطائفة الأُولى والثانية ؛ ليجمع بينهما بالتقييد على أساس وحدة المطلوب .
ثانياً : جاء في بعض الروايات الصحيحة حصر موضوع الخمس بالغنائم خاصّة ويدور الأمر في المراد بالغنائم فيها بين مطلق الفائدة وخصوص الغنيمة الحربيّة .
ولا مجال للاحتمال الثاني ؛ لكون عدم اختصاص موضوع الخمس بالغنيمة الحربيّة من المسلّمات بين كافة المسلمين ، مع أنّ الرواية صريحة في الحصر والاختصاص ، فيتعيّن الاحتمال الأوّل .
ثمّ إنّ هناك روايات أُخرى صحيحة - أيضاً - ورد فيها عنوان الغنيمة في عرض عناوين أُخرى كالمعادن والغوص والكنز وغيرها ، ولا شكّ في أنّ المراد بالغنيمة في أمثال هذه الروايات هو الغنيمة بمعناها الخاص ، أي الغنيمة الحربيّة ؛ لأنّ
كتاب الخمس — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص١٣٢