الأوّل : أنّ من المحتمل أن يراد بالغنيمة فيها : الفائدة بأن يكون قد أصاب الغنيمة بالغيلة أو السرقة أو ما شابه ذلك ، فيراد بالخمس الذي يجب أداؤه : خمس الفائدة ، لا خمس غنيمة الحرب ، فتكون الرواية مجملة بهذا الاعتبار ، فلا تصلح للاستدلال .
ولكنّ هذا الاعتراض غير وارد ؛ لظهور الغنيمة فيها في " الغنيمة الحربيّة " ظهوراً لا نقاش فيه ؛ للتعبير في الرواية بكون الرجل " في لوائهم فيصيب غنيمة " ! فتفريع إصابة الغنيمة على كونه " في لوائهم " المراد به : جيشهم ، لا يترك مجالًا لاحتمال إرادة غنيمة أخرى غير الغنيمة التي يحصل عليها المقاتلون في الحرب ، فلا تكون الغنيمة إلا " غنيمة الكافر الحربيّ " .
الثاني : أنّ من المحتمل - كما في الجواهر - أن يُراد بالخمس هنا : خمس آخر غير " خمس الغنيمة " ؛ جعلها الإمام في هذا المال في مقابل تحليله لسائر المال لآخذه ؛ لأنه من الأنفال .
ويردّ هذا الاعتراض ظهور الخمس المذكور في الرواية في الخمس المعهود الذي يجب في الغنيمة ، وحمله على خمس آخر تأويل لا دليل عليه ولا شاهد من آية أو رواية .
الثالث : أنّ الرواية ليست بصدد بيان مشروعيّة الحرب التي خاضها السائل وعدمها ، فلعلّه كان قد اشترك في حرب مشروعة بسبب من أسباب المشروعيّة ؛ كأمر الإمام أو إذنه أو كونها حرباً دفاعيّة ، فلا إطلاق لها من هذه الناحية ليمكن التمسّك بإطلاقها ، فمن المحتمل كون مورد السؤال : الحرب المشروعة ولو للشخص الخاصّ المشترك في الحرب .
ويردّ هذا الاعتراض : أنّ تعبير السائل " كون الرجل من أصحابنا في لوائهم " ظاهر في أن نكتة السؤال كون الحرب حرباً غير مأذون فيها من قبل الإمام ؛ وإلّا
كتاب الخمس — صفحة 68
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص٦٨