البَحثُ الثّاني : فِي وُجُوبِ الخُمسِ فِي المَعدَن
لقد اتّفقت كلمات فقهائنا - بما يمكن معه دعوى الإجماع المحصّل - على وجوب الخمس في المعدن ، وافقنا في ذلك من فقهاء سائر المذاهب : أبو حنيفة ، وحُكي عن الزهريّ ، وأبي عبيد ، وأصحاب الرأي « 1 » ، والهادوية « 2 » .
ويمكن دعوى التواتر بالإجمال في الروايات الدالّة على ذلك :
فمنها : ما رواه الشيخ بسند صحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : " سألته عن معادن الذهب والفضّة والصفر والحديد والرصاص ، فقال : عليها الخمس جميعاً " « 3 » .
ومنها : ما رواه الشيخ أيضاً بسند صحيح عن الحلبيّ ، قال : " سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الكنز ؛ كم فيه ؟ قال : الخمس ، وعن المعادن ؛ كم فيها ؟ قال : الخمس ، وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن ؛ كم فيها ؟ قال : يُؤخذ منها كما يُؤخذ من معادن الذهب والفضّة " « 4 » .
هامش
( 1 ) . المجموع في شرح المهذب 90 : 6 .
( 2 ) . سبل السلام 136 : 2 .
( 3 ) . الوسائل ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 4 ) . المصدر السابق ، الحديث 2 .