والخروج عن طاعة القيادة الإلهيّة إلى أن ارتكبت فيهم أشنع جريمة عرفها التأريخ الإنسانيّ ، عندما ذبحت القيادة الإلهيّة المتمثّلة في سبط رسول الله الإمام الحسين ( ع ) ، وأُبيد الصالحون من أهل بيته وأصحابه سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِم أَجمَعِيْن .
وعلى إثر ذلك ، نفّذت السماء سنّة الاستبدال على هذه الشريحة كسابقتها ، واقترنت سنّة الاستبدال هذه بسنّة تجميد القيادة الإلهيّة عملها - أوّلًا - تمهيداً لتنفيذ سنّة الاستتار الكامل ، وهذا ما تمّ بعد أن أعدّت القيادة الإلهيّة في عصر تجميدها الأخير - بدءً من الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين حتّى الإمام الحسن العسكريّ ( عليهم السلام ) - الأمّةَ لتنفيذ سنّة استتار القيادة الإلهيّة ، وذلك عندما فوّتت هذه الأمّة على نفسها - كسابقتها - فرصة الاستخلاف الإلهيّ ، فغابت القيادة الإلهيّة غيبة كاملة ، ريثما تعود الأمّة إلى رشدها ، وتحيا فيها من جديد صلاحيّات الاستخلاف الإلهيّ ، وتنفيذ وعد الله القائل :
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 1 »
)
كما قال سُبحَانَهُ وَتَعَالى أيضاً :
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 105 .