في هذه الآية إطلاق كلمة : « نساء » على المواليد من البنات ، وهذا من المجاز المرسل ، وهو من إطلاق اللّفظ على الشيء باعتبار ما سيؤول إليه .
والغرض هنا الدّلالة على أنّ استحياء البنات ، بمعنى إبقائهنّ في الحياة وعدم قتلهنّ ؛ يراد به أن يكنّ في المستقبل نساء صالحات للاستعباد ، وللخدمة ، ولغير ذلك .
سادسا : من الإيجاز بالحذف في السورة قول اللّه عزّ وجلّ :
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ . . .
( 9 ) :
أي : ألم يأتكم نبأ إهلاك الّذين كفروا من قبلكم .
سابعا : من خروج الاستفهام عن أصل دلالته ما يلي - مما جاء في السّورة :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ . . .
( 24 ) :
أي : انظر نظر تفكّر عميق ، وتدبّر دقيق .
ففي هذا الاستفهام حث وتحريض على النظر التّفكّريّ .
( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
* أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
( 28 ) :
الاستفهام في هذه الآية استفهام تعجيبيّ من أمرهم .
وأكتفي بهذه المستخرجات البلاغيّة من سورة ( إبراهيم ) .
والحمد للّه على معونته ، ومدده ، وتوفيقه ، ومنّته ، وفتحه .