( 2 ) ممّا ورد في السنّة بشأن سورة ( المؤمنون )
روى البيهقيّ وغيره من حديث أنس عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال :
« لمّا خلق اللّه الجنّة قال : تكلّمي ، فقالت : قد أفلح المؤمنون » .
( 3 ) موضوع سورة ( المؤمنون )
ظهر لي أنّ بؤرة موضوع هذه السّورة بيان الغرض من خلق الإنسان ، مع وصف بعض مراحل خلقه ، ومسيرته في رحلته الأبديّة باختياره الحرّ ، إلى سعادته ، أو شقاوته ، ومعلوم أنّ الغاية من خلقه ابتلاؤه في ظروف الحياة الدّنيا ثمّ مجازاته يوم الدّين ، يوم الخلود الأبديّ .
ودار حول هذه البؤرة بيانات تتعلّق بها :
( 1 ) فجاء فيها بيان فلاح المؤمنين ، مع ذكر أولى صفاتهم السّلوكيّة العمليّة بالبيان .
( 2 ) وجاء فيها بيان بعض مراحل خلق الإنسان حتّى جعله في أحسن تقويم ، مع الإلماح إلى مسيرته في مدّة ابتلائه ، وبيان إماتته ، وبعثه ، ليلقى جزاءه على ما قدّم في رحلة امتحانه باختياره الحرّ .
( 3 ) وجاء فيها عرض بعض آيات اللّه في كونه ، وعرض لقطات موجزات من قصص بعض الرّسل ، تمهيدا لبيان أنّ أقوام الرّسل أمّة ربّانيّة واحدة .
( 4 ) وجاء فيها بيان بعض صفات الذين يسارعون في الخيرات ، وذكر بإيجاز للظالمين الذين هم في غمرة ، مع بيان عقاب اللّه لمترفيهم عقابا معجّلا ، وكيف يواجهون هذا العقاب المعجّل .