اسم للتّذكير . والتّبشير : هو الإخبار بما يسرّ المخبر من نبأ حصل له ولم يعلم به ، أو نبأ سيحصل له عاجلا أو آجلا .
والبشرى الّتي اختصّ بها المؤمنون الّذين اجتنبوا الطّاغوت أن يعبدوها ، وأنابوا إلى اللّه :
( 1 ) قد تنزّلت بها نصوص القرآن المجيد ، في مواطن كثيرة منه ، بوعد مؤكّد مقطوع به ، واللّه لا يخلف الميعاد .
( 2 ) وتكون لهم عند الموت إذ يكشف للمؤمن عند موته منزلته من الجنّة ، فيحبّ لقاء اللّه ، فيحبّ اللّه لقاءه .
( 3 ) وتكون لهم بعد البعث إذ يأخذون كتب أعمالهم بأيمانهم ، وهذه بشرى عظيمة بأنّهم من أهل الجنّة .
( 4 ) وتكون لهم في الحياة الدّنيا برؤيا صالحة أو أكثرهم يرونها ، أو ترى لهم من صالحين أو صالحات .
( 5 ) وقد تكون لهم بخبر نبيّ أو رسول ، كالعشرة المبشّرين بالجنّة من أصحاب الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم .
أمّا البشرى بما جاء في القرآن من وعد كريم ، فقد قال اللّه عزّ وجلّ بشأنها في الآية :
. . . فَبَشِّرْ عِبادِ
( 17 ) : أي : فبشّر يا أيّها الرّسول عبادي هؤلاء بالسّعادة الخالدة في جنّات النعيم يوم الدّين .
وأبان اللّه عزّ وجلّ من صفات هؤلاء المبشّرين أنّهم يستمعون القول فيحاكمونه بعقولهم الدّرّاكة الواعية الحصيفة النّظيفة ، فيتّبعون أحسن ما يسمعون من قول ، فقال تعالى في وصفهم :
*
الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ . .
( 18 ) :
أي : الّذين يستمعون قول اللّه في آيات كتابه ، وقول الرّسول في