الثاني في الطهارة والصلاة شكر الله مساعيه ومنها هذه الرسالة التي سماها
بالحجة وهو بين يديك والظاهر أنه أدق ما رأينا من تصانيفه رد فيها على
من أنكر عليه وجوب الجمعة فرغ منه سنة 1063 وجدناها مع ما سبق
وما يأتي وغيرها في ضمن مجموعة ورثناها من جدنا العلامة ميرزا صدر الدين
محمد الطباطبائي ره وكان ذلك من بركات سيدنا والدنا العلام السيد أحمد
المدرس سلمه الله ولا أظن أن لها نسخة ثانية ولا يخفى أن له رسالة أخرى في وجوب
صلاة الجمعة مذكور في تفسير كبيره سفينة النجاة في سورة الجمعة
تنبيه اعلم أنه قد شاع من زمان الصفوية رحمهم الله تعالى إقامة الجمعة
والبحث عنها وإفراد الرسالة فيها إثباتا ونفيا إطلاقا وتقييدا من العلماء
والمتعلمين حتى المشاكلين لهم والطعن على مخالفيهم وذلك لثلاثة أمور
الأول رفع التقية من المخالفين في ممالك إيران بظهور دولتهم لأن المخالفين
يزعمون أن إقامة الجمعة منصب للخليفة أو نائبه وإقامتها بدون إذنه إلحاد في
مرام المخالفين ذكر الخليفة ينادي بذلك قول الشيخ حسين ووالد البهائي ره
في العقد الحسيني وليس لنا اليوم بحمد الله في تركها عذر بخلاف من تقدمنا إلى
آخر ما قال ره فراجع ص 34 وكذا قول صاحب الرسالة في ما يأتي الثاني
كثرة علماء الأخباريين والغالب عليهم القول بالوجوب العيني ومنهم
صاحب الترجمة كما أن على الأصوليين عدم الوجوب العيني والمطلق
الثالث أنه لما تمكن أمر الصفوية وكثر المحاربة والمجادلة والمطاعنة
الحجة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 52
مساهمون: محمد مقيم اليزدي
ص٥٢