ربه ، وسكت ذلك القلب العظيم ، وخسره الاسلام والمسلمون .
حمل نعشه الشريف على الرؤوس والأكتاف ، والجماهير
خلفه معولة نادبة ، مولولة صارخة ، وفي مقدمهم العلماء
والرجال وعظماء البلاد وزعماء المملكة والهيئات الدينية
صار هذا الموكب العظيم إلى النجف الأشرف بعد ما أبقى
جثمانه ليلة جوار قبر الحسين عليه السلام ، ودفن في مقبرة أستاذه
الخراساني عن يسار الداخل إلى الصحن المقدس العلوي
عليه السلام من باب السوق الكبير ، قدس الله تعالى نفسه الزكية .
وممن أرخ عام وفاته الخطيب الشيخ حسن سبتي فقد قال :
فقل إذا أرخته ( يوم نوى * تهدمت والله أركان الهدى )
1365 ه
وقيل أيضا :
وطائش فكر قال لي معجبا * لمن هذه الأجفان في دمعها الغرقى
ومن هو ميتا زلزل الأرض والسما * فقلت له أرخ ( هو العروة الوثقى )
1365 ه
له مؤلفات ورسائل علمية ، ترجم بعضها على لغات مختلفه .
111 - وسيلة
النجاة
رسالة عملية
طبعت في النجف الأشرف
1342 ه
شيخنا الميرزا محمد حسين بن شيخ الاسلام الميرزا عبد الرحيم
الغروي ، النائيني ( بضع ( 1 ) و 1270 - 1355 ه ، 1854 - 1936 م ) من أعاظم
علماء الشيعة ، وأكابر المحققين . وجدنا نبذة من ترجمته
التي كتبها بخطه في النجف الأشرف عند ولده الأكبر
هامش
( 1 ) البضع بالكسر والفتح : ما بين الثلاث إلى التسع كما في الصحاح ، والمصباح
والنهاية ، والقاموس ، أو إلى العشرة كما في الأساس واللسان ، أو ما بين الواحد إلى الأربعة ،
أو ما بين الثلاث إلى الخمس ، أو من أربع إلى تسع أو هو سبع كما نسب إلى بعض اللغويين .
وقد عرفت ان المترجم ( ره ) أرخ مولده بأنه كان في سنة بضع و 1270 ه ولكن في أعيان
الشيعة 44 : 258 ، وأعلام الشيعة 1 : 593 ، والذريعة 6 : 149 : مولده 1277 ه ولعله لمستند
آخر غير كلمة البضع التي نصوا على أنها قطعة من العدد المردد بين ما ذكرناه .
( وراجع الذريعة أيضا 4 : 440 ، 11 : 142 ، 150 )