( تقديرهما بالغرام الفرنسي )
نجد في أنفسنا لزوم تقديرهما مضافا إلى ما ذكر بالغرام المتداول بين جمع
كثير من الناس في البلاد الاسلامية وبين عامتهم في غيرها ، وقد تكلم على ذلك
غير واحد من المصنفين في النقود والأوزان منهم صاحب كتاب ( الدينار الإسلامي )
وقد نقلنا عنه نبذة مما له صلة بالموضوع فيما سبق . فهنا نعيدها تارة أخرى لما فيه
من الفائدة ما لا يخفى فلا يذهب سدى قال في الدينار الإسلامي تحت عنوان ( وزن
الدينار وقطره ) ما نصه : ( يزن الدينار مثقالا من الذهب كما ذكرنا ، ولم يتغير
وزنه في جاهلية ولا اسلام ، فالدينار الذي ضربه عبد الملك بن مروان بطرازه
البيزنطي سنة 76 ه والذي ضربه بطرازه الإسلامي الخاص لا يختلفان في الوزن عما
كان يرد الحجاز من الدنانير البيزنطية قبل الاسلام أو بعده ، وهذا مجمع عليه ،
فوزن الدينار 265 / 4 من الغرامات أي 66 حبة . CRAINS ، وهذا يكون
مساويا لوزن السوليدوس SOLIDUS النقد الذهب كان شايعا في بيزنطية
في العصر ذاته وفي وزن السوليدوس اعتمد على وزن الدراخمه DRAEHM - AlTIC
التي كانت بشكلها الأخير تزن 265 ر 4 من الغرامات وهذا هو وزن المثقال العربي .
وعد الدراهم سبعة أعشار الدينار الذي هو المثقال . فكل سبعة دنانير تزن عشرة دراهم
وقد أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا وجعل هذا الوزن الشرعي إماما واستمر في القضايا الشرعية إلى
اليوم ، تقديرا بعد اختلاف أوزان الدينار والدرهم ، فكل عشرة دراهم تزن سبعة دنانير
أي مثاقيل ، وهذه النسبة ثابتة في الجاهلية والاسلام وضمنية يرجع إليها بالتعامل
وان اختلفت أوزان الدرهم فمنها الكبار والصغار إلى أن وحد عمر بن خطاب أوزان
الدرهم وضربها ( 1 ) في أواخر خلافته ، وعد الدينار عشرين قيراطا والدرهم أربعة
عشر قيراطا وكل عشرة دراهم تزن سبعة مثاقيل كما ذكرنا أي وزن سبعة وعد
وزنها شرعيا ، وكان منذ العصر الجاهلي وزن الدينار اثنين وعشرين قيراطا الا
هامش
( 1 ) راجع ما نقلناه عن جودت باشا ص 48 من أن عمر لم يضرب باسمه سكة .