الناس به مدة . وصار يقال ( دينار سالمي ) . ( 1 )
87 الستوق
الستوق ، وزان تنور ، من الدراهم : ما يغلب عليه الغش ( الكليات ) وقال في
اللسان : ( درهم ستوق وستوق [ لئنور وقدوس ] : زيف ، بهرج ، لا خير فيه . وهو
معرب . وكل ما كان على هذا المثال فهو مفتوح الأول الا أربعة أحرف جاءت
نوادر ، وهى : سبوح ، وقدوس ، وذروح ، وستوق ، فإنها تضم وتفتح . وقال اللحياني
قال اعرابى من ( قبيلة ) كلب : درهم ستوق ) انتهى .
وقال الكرخي : ( الستوق عندهم : ما كان الصفر أو النحاس هو الغالب ،
والأكثر وفي الرسالة اليوسفية : البهرجة ، إذا غلبها النحاس لا تؤخذ ، وأما الستوقة
فحرام أخذها ، لأنها فلوس ) . قال الأب أنسناس ماري الكرملي : ستوق ، كلمة فارسية
منحوتة من ( سه ) أي ثلاثة . و ( تو ) أي قوة فيكون معناه : ( ذا ثلاث قوى )
لأن هذا النوع من الدرهم ، مركب من ثلاثة جواهر : الفضة ، والنحاس ، والحديد ،
أو ما يشبه الحديد من المعادن ) .
أقول : وقد يقال : أن ( ستوق ) معرب ( سه تو ) بالفارسية ، ومعناه :
ذو طبقات ثلاث . ويؤيده ما ورد في خبر الجعفي ، حيث سئله الإمام عليه السلام ، عن
الستوق ؟ قال : فقلت : طبقين فضة ، وطبقة من نحاس ، وطبقة من فضة ) . آه
فكأن الدراهم ، كانت ذات طبقات ثلاث ، طبقة من فضة على أحد وجهيها ثم طبقة
من نحاس ، في باطنها ، ثم طبقة من فضة على وجهها الآخر .
ولعل لأجل ذلك ، قال في الوافي في ( طبقتين فضة ) : الصواب : طبقة من
فضة وكأنه مما صحفه النساخ ) . آه
هامش
( 1 ) النقود العربية ص 147 و 148 عد وما بعده من الأصناف الخمسة من
النقود القديمة