فصدر من قبل كيخاتو أمر بتاريخ شهر جمادى الآخرة سنة ( 693 ) هجرية
قمرية ، على أن المعاملة بالمسكوك من الذهب والفضة ممنوعة ، وأنه لا يجوز
لاحد من المتعاملين التعامل مع الأفلس الفلزية والمخالف لهذا الأمر يعاقب عقابا شديدا ،
وفي هذا العهد ، تكلمت ، على هذه الفلوس القرطاسية المسمات ، ( چاو
المبارك ) جميع الكتب التاريخية ، وذكره تاريخ ( وصاف ) الذي كان تأليفه بين
سنوات ( 727 - 736 ) تفصيلا ، واليك جملات منه .
( لقد بعث من عظيم الأمراء ، لإنفاذ هذا الأمر المهم الخطير إلى أطراف عراق
العرب والعجم ، وديار بكر ، وربيعة ، والموصل ، وميافارقين ، وآذربايجان ،
وخراسان ، وكرمان وشيراز ، وبنوا في كل صقع بيتا لطبع چاو ( مطبعة ) ،
وصرف في كل جانب مال لمؤنة طبعها ، وكانت صورتها هكذا :
قطعة مربعة ، من القرطاس مكتوبة بحواشيها ، كلمة بالخط الخطائي ،
المختص بهم وعلى أعلاها من الطرفين مكتوب : ( لا إله إلا الله - محمد رسول الله ) ،
وعلى أسفل من ذلك ( ايرنجين تورجين ) ( 1 )
ورسمت في وسطها دائرة خارجة عن المركز ، ورقم فيها من نصف الدرهم
إلى عشرة دنانير .
وكتب بالخط الخطائي أيضا ، أن سلطان الممالك ، قد أرسل هذا الچاو المبارك ،
إلى الممالك ، سنة ثلث وتسعين وستمائة ، وأمر بمؤاخذة من غيره وبدله مع أهله
وولده ، وتؤخذ أمواله جريمة للديوان .
ثم بعد نقل جملات تاريخية عن ذلك الكتاب في ( چاو ) ، نقل جملات أخرى
فيها أيضا ، عن رحلة ( ماركو فولو الإيطالي - وابن بطوطة الطنجي ) . إلى أن قال
أن ابن بطوطة ، الذي كان في الصين سنة 724 - يقول : في الدراهم القرطاسية التي
بها يبيعون ، ويشترون ، أن أهالي الصين كانوا لا يتعاملون بالدينار والدرهم ويتبايعون
بقطعة من القرطاس التي تطبع في المطبعة السلطانية ، وكانت سعتها مقدار كف
هامش
( 1 ) ايرنجين تورجين كان عنوانا لكيخاتو - قاان . كذا ذكره في هامش لغت نامه .