لم يقتبسوا البارة من الفرس ، بل من الترك ، وهؤلاء أخذوها من الفرس . وهذا ما يجب
أن ينتبه له في علم اللغة . وعشر پارات تساوي قرشا صاغا ، وأهل العراق يلفظون
( الپارة ) ببآء مثلثة تحتية ، أي باللفظ الأصلي التركي ، ومثله في الفارسية وراجع
ما جاء في ( ورق ) . ( 1 )
وقال في لغت نامه ما تعريبه ( پارة ) ولعله لو كانت هناك لغة واحدة من الفارسية
تفهمنا معنى كلمة ( الفلوس ) في الجملة هي كلمة ( پارة ) وفي المكتوبات الفهلوية
استعملت كلمة ( پارك ) بمعنى ( الفلوس ) سيما ما هو بمعنى الرشوة نحو ( پارك ستان )
وپارك ستانشينه بمعنى الراشي كما جاء في ارداوير افنامه ومينوخرد وغيرها وكذلك
جاءت كلمة پارك ( پارا ) أو ( پارة ) المأخوذة من الفارسية بمعنى الفلوس في اللسان
التركي العثماني .
والكلمة بنفسها تذكر المرحلة الأولى للسكة ، فقبلما تضرب الفلزات وتتزين
بالنقوش ، أو الخطوط ، كانت قطعة ( پارة ) من الفلزات تستعمل في المعاملة ، كما
سنذكره .
وقال فيها أيضا في كلمة ( پول ) تحت عنوان المعاملة ما تعريبه : ان أول
من ضرب السكة على النحاس ، هو السلطان ( سوريوس ) وقبله كان أهل الروم
يستعملون ( پارة ) قطعة من فلز غير مسكوك ، ولاذى علامة ، بدل ( پول ) ( الفلوس ) .
22 بهلوي
نقد ذهبي إيراني يساوى اليوم اثنين وسبعين تومانا وقد ضرب على خمس
پهلويات ، وهو يساوى خمسة أضعافه وزنا وقيمة ، وعلى 5 / 2 وهو يساوي
ضعفيه ونصفا من حيث الوزن والقيمة . وعلى النصف والربع ، وهما يساويان
نصفه ، وربعه ، كذلك .
كلها نقود ذهبية ، رائجة ، تختلف قيمتها باختلاف الزمن . تنسب إلى الملك
هامش
( 1 ) النقود العربية ص 166 و 167 عدت وما بعدها إلى بينتو من النقود المستحدثة .