لقد تقدّم أنّ الإمام عليه السلام كان في ريبٍ من تلك الكتب ، حتّى إنّه صرّح بأنّ أصحابها سيقتلونه ، جاء ذلك في ما رواه يزيد الرشك عمّن شافه الإمام عليه السلام في الطريق ، وفي روايةٍ أُخرى - رواها البلاذري - قال عليه السلام : « ما كانت كُتتب مَن كَتب إليّ في ما أظنّ إلّامكيدةً لي ، وتقرّباً إلى ابن معاوية بي » « 1 » .
فهل كان هؤلاء كلّهم شيعةً له ؟
إنّ أوّل كتابٍ ذُكرت أسماء أصحابها فيه - في ما نعلم - هو الكتاب الذي أرسله : 1 - سليمان بن صرد 2 - المسيَّب بن نجبة 3 - رِفاعة بن شدّاد 4 - حبيب بن مظاهر « 2 » . .
وقد كتبوا هذا الكتاب في منزل سليمان ، بعد أن خَطَبهم ؛ وقد تقدّم نصُّ كلامه عن كتاب « الإرشاد » « 3 » .
ومن الّذين كتبوا إليه جماعة ناشدهم الإمام عليه السلام في يوم
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف 3 / 393 .
( 2 ) انظر : تاريخ الطبري 3 / 277 - 278 ، الكامل في التاريخ 3 / 385 / - 386 ، البداية والنهاية 8 / 121 - 122 .
( 3 ) تقدّم في الصفحتين 260 - 261 ؛ فراجع !