وقال ابن تيميّة - في مقام الدفاع عن معاوية - : « والحسن رضي اللَّه عنه قد نقل عنه أنّه مات مسموماً ، وهذا ممّا يمكن أنْ يعلم ، فإنّ موت المسموم لا يخفى ، لكن يقال : إنّ امرأته سمّته ، ولا ريب أنّه مات بالمدينة ومعاوية بالشام ، فغاية ما يظنّ الظانّ أنْ يقال : إنّ معاوية أرسل إليها وأمرها بذلك . . . فإنْ كان قد وقع شيء من ذلك فهو من باب قتال بعضهم بعضاً . . . » « 1 » .
وإذا كان ابن تيميّة يشكّك في الحقائق الواقعة ، فإنّ بعض المتعصّبين قد صرّح بتكذيب ذلك ، فقد قال ابن خلدون : « وما يُنقل من أنّ معاوية دسّ إليه السمّ مع زوجته جعدة بنت الأشعث ، فهو من أحاديث الشيعة ، وحاشا لمعاوية من ذلك » « 2 » .
هذا ، وقد ذكروا أنّ معاوية لمّا أتاه خبر وفاة الإمام الحسن عليه السلام ، أظهر فرحاً وسروراً ، حتّى سجد . . . !
قالوا : « فلمّا أتاه الخبر أظهر فرحاً وسروراً حتّى سجد ، وسجد من كان معه ، فبلغ ذلك عبداللَّه بن عبّاس - وكان بالشام يومئذٍ - فدخل على معاوية ، فلمّا جلس قال معاوية : يا ابن عبّاس ، هلك الحسن بن عليّ .
هامش
( 1 ) منهاج السُنّة 4 / 469 - 471 .
( 2 ) تاريخ ابن خلدون 2 / 620 .