تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أنّ الحسين بن عليّ ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وعبداللَّه بن عمر ، وعبداللَّه بن الزبير ، لم يبايعوا يزيد ؛ وهؤلاء الرهط الأربعة هم عندي سادة المسلمين وخيارهم ، وقد دعوتهم إلى البيعة فوجدتهم إذاً سامعين مطيعين ، وقد سلّموا وبايعوا ، وسمعوا وأجابوا وأطاعوا . فضرب أهل الشام بأيديهم إلى سيوفهم فسلّوها ثمّ قالوا : يا أمير المؤمنين ! ما هذا الذي تعظّمه من أمر هؤلاء الأربعة ؟ ! إئذن لنا أن نضرب أعناقهم ، فإنّا لا نرضى أن يبايعوا سرّاً ، ولكنْ يبايعوا جهراً حتّى يسمع الناس أجمعون . فقال معاوية : سبحان اللَّه ! ما أسرع الناس بالشرّ ، وما أحلى بقاءهم عندهم ، اتّقوا اللَّه يا أهل الشام ولا تسرعوا إلى الفتنة ، فإنّ القتل له مطالبة وقصاص ، فإنّهم قد بايعوا وسلّموا ، وارتضوني فرضيت عنهم . فلمّا سئل الإمام عليه السلام عن ذلك قال : « لا واللَّه ما بايعنا ، ولكنّ معاوية خادعنا وكادنا . . . » « 1 » . وروى الطبراني بسنده عن محمّد بن سيرين ، قال : « لمّا بايع معاوية ليزيد حجَّ ، فمرّ بالمدينة فخطب الناس ، فقال : إنّا قد بايعنا
هامش
( 1 ) انظر : الفتوح - لابن أعثم - 4 / 347 - 348 ، الإمامة والسياسة 1 / 213 ، العقد الفريد 3 / 360 ، المنتظم 4 / 104 - 105 ، البداية والنهاية 8 / 64 - 65 حوادث سنة 56 ه ، تاريخ الخلفاء : 236 .