وقد جاء في نصوص خبر هذا البعث : أنّ خالداً كان يبغض عليّاً عليه السّلام ! ! وكذلك كان « بريدة بن الحصيب » وجماعة ، ولذا خرج مع خالد إلى اليمن ولم يخرج مع علي .
وتفيد أخبار القصّة : أنّ خالداً ومن كان على رأيه رأوا من الإمام علي ما يمكن - بزعمهم - أن يتّخذ ذريعةً للطعن فيه ، فكتب خالد بذلك كتاباً إلى رسول اللَّه ، وتعاقد أربعة من أصحابه على أنْ يوصلوا الكتاب ويتكلّموا عنده صلّى اللَّه عليه وآله في علي ، وكان « بريدة » أحد الأربعة ، فلمّا قرأ النبي الكتاب واستمع إلى أقوالهم ، خاطب « بريدة » قائلًا :
« أنافقت من بعدي يا بريدة ؟ »
ثم قال :
« ما تريدون من علي ؟
ما تريدون من علي ؟
ما تريدون من علي ؟
علي منّي وأنا من علي وهو وليّكم من بعدي » .
وورد في الأخبار أنه قال لهم :
« إنّ عليّاً لا يفعل إلّاما يؤمر به » .
ونحن في هذا الكتاب ، نذكر الخبر بأصحّ أسانيده عن أشهر مصادره ، ونبيّن مداليله ونشرح مفاهيمه ، واللَّه وليّ التوفيق .
علي الحسيني الميلاني
حديث جيش اليمن بين الإمام علي (ع) وخالد بن الوليد — صفحة 9
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩