و ( مطر ) هو مطر بن أبي ميمون الإسكاف المحاربي ، هكذا ترجمه الحافظ ابن عدي ، وروى الحديث بإسناده عن عبيداللَّه بن موسى عن مطر عن أنس ، ثم قال عن مطر : « هو إلى الضعف أقرب منه إلى الصّدق » « 1 » .
فإنْ صحّ هذا الكلام ، فغايته أن يكون الحديث ضعيفاً لا موضوعاً ، لكنّ ابن الجوزي قد أدرجه في الموضوعات - وتبعه ابن تيمية وأضاف أنّه موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث « 2 » وهذا تعصّب بيّن .
قال ابن الجوزي بعد أنْ أورده : « ففيه : مطر بن ميمون . قال البخاري : منكر الحديث ، وقال أبو الفتح الأزدي : متروك الحديث . وفيه جعفر ، وقد تكلّموا فيه » « 3 » .
وكلامه مردود . أمّا « جعفر بن زياد » فقد عرفته . وأمّا « مطر » فكلام الأزدي فيه غير مسموع لضعفه هو كما تقدّم ، وكذا كلام البخاري فإنه تعصّب كما سيتّضح .
وقد روى الحافظ ابن عساكر هذا الحديث بإسناده فقال : « قرأت على أبي محمد بن حمزة عن أبي بكر الخطيب ، أنا الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبداللَّه القطّان ، حدثنا الحسن بن
هامش
( 1 ) الكامل في الضعفاء 8 / 136 .
( 2 ) منهاج السنّة 5 / 23 .
( 3 ) الموضوعات 1 / 375 .