فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي . . . » اعترض الحفّاظ عليه بشدّة ، قال الحافظ السخاوي : « وتعجّبت من إيراد ابن الجوزي له في ( العلل المتناهية ) بل أعجب من ذلك قوله : إنه حديث لا يصحّ . مع ما سيأتي من طرقه إلى بعضها في صحيح مسلم » « 1 » .
وقال الحافظ السمهودي : « ومن العجيب ذكر ابن الجوزي له في ( العلل المتناهية ) فإيّاك أن تغترّ به ، وكأنه لم يستحضره حينئذٍ » « 2 » .
وقال المناوي : « قال الهيثمي : رجاله موثّقون ، ورواه أبو يعلى بسندٍ لا بأس به والحافظ عبد العزيز بن الأخضر . ووهم مَنْ زعم ضعفه كابن الجوزي » « 3 » .
فظهر أنه لا يجوز الاغترار بإيراد ابن الجوزي حديثاً في ( العلل ) أو ( الموضوعات ) ، وأنه لا يغترّ بذلك إلّامَنْ كان على شاكلته .
نقول :
بعد الإطّلاع على هذه الأمور التي لها الارتباط الوثيق بالموضوع ، نوضّح صحّة الأحاديث المستدل بها في كتاب ( العقد الثمين ) ، واحداً واحداً ، وباللَّه نستعين :
هامش
( 1 ) إستجلاب إرتقاء الغرف : 83 .
( 2 ) جواهر العقدين : 232 .
( 3 ) فيض القدير 3 / 14 - 15 .