« أبان بن تغلب [ م ، عو ] الكوفي شيعي جلد ، لكنّه صدوق فلنا صدقه وعليه بدعته . وقد وثّقه أحمد بن حنبل ، وابن معين ، وأبو حاتم ، وأورده ابن عدي وقال : كان غالياً في التشيّع . وقال السعدي : زائغ مجاهر .
فلقائل أن يقول : كيف ساغ توثيق مبتدع ، وحدّ الثقة العدالة والإتقان ؟
فكيف يكون عدلًا مَن هو صاحب بدعة ؟
وجوابه : إن البدعة على ضربين ، فبدعة صغرى كغلوّ التشيّع أو كالتشيّع بلا غلو ولا تحرّف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصّدق . فلو ردّ حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية ، وهذه مفسدة بيّنة . . . » « 1 » .
لكنّ بعض المتعصّبين منهم يقدحون في الرجل إذا كان شيعيّاً ويكرهون الرواية عنه ، ويعبّرون عنه بعباراتٍ شنيعة ، بل حتى وإنْ كان من الصّحابة ، مع أنّ المشهور بينهم - بل ادعي عليه الإجماع - عدالة الصحابة أجمعين ، وإليك نموذجاً من ذلك :
قال الحافظ ابن حجر : « ع - عامر بن واثلة أبو الطفيل الليثي المكي ، أثبت مسلم وغيره له الصحبة - وقال أبو علي ابن السكن : روي عنه
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 5 .