قال أبو بكر بن أبي علي - وذكر أبا بكر بن مردويه - هو أكبر من أنْ ندلَّ عليه وعلى فضله وعلمه وسيره ، وأشهرُ بالكثرة والثقة من أنْ يُوصف حديثه ، أبقاه اللَّه . . . « 1 » .
وأيضاً قال الذهبي : « وأجاز لي أبو نعيم الحداد : سمعتُ أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن مردويه يقول : رأيتُ من أحوال جدّي من الديانة في الرواية ما قضيتُ منه العجب من تثبُّته وإتقانه ، وأهدى له كبيرٌ حلاوةً ، فقال : إنْ قبلتُها ، فلا أذن لك بعدُ في دخُول داري وإنْ ترجع به ، تزِد عليَّ كرامة » « 2 » .
فيظهر لنا من هذه الحكاية شدّة ورع وتقوى ابن مردويه ، وأنه كان محتاطاً في نقل الرواية إلى حدٍّ عجيب ، فهو إذاً لا يروي إلّاعن مَنْ كان ثِقةً صالحاً صدوقاً ؛ لشدّةِ تحفظه .
وأما في خصوص ( أبي الحسين القاضي ) فقد قال السمعاني في الأنساب : وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بن التوزي القاضي ، وكان مكثراً ثقةً « 3 » .
وترجم له الخطيب البغدادي أيضاً فقال : « كتبت عنه ، وكان صدوقاً
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 17 / 308 ، رقم 188 .
( 2 ) المصدر 17 / 309 .
( 3 ) الأنساب 4 / 324 ، رقم 2133 .