بعدم الرجوع إذا ردّ المالك - وإنْ كان بفعلٍ من الغاصب ، فهو ضامن ، لقاعدة الإتلاف .
وإنْ أجاز المالك الأصلي ، فإنْ كانت الدراهم موجودةً ، جاز للمشتري أخذها ، سواء على القول بالنقل أو الكشف ، وإنْ كانت تالفةً عنده ، فعلى الكشف يأخذ المشتري البدل ، سواء كان التلف قهرياً أو بالعمد ، لكونه ملكاً للمالك الأصلي . وعلى النقل ، فالدراهم حين التلف لم تكن ملكاً للمالك وإنما يملك من حين الإجازة ، وحينئذٍ له مطالبة المشتري بالبدل .
وأمّا إن كان الثمن كليّاً وما دفعه المشتري مصداقٌ ، فإنْ ردّ ، فكما تقدّم في الدراهم الخارجيّة . وإنْ أجاز ، وقد تلف المصداق ، فإن المصداق لم يكن ملكاً للمالك الأصلي ، فله أنْ يطالب المشتريّ بالثمن .
قال الشيخ :
إن ما ذكره في الرياض « 1 » من أن بيع الفضولي لنفسه باطل ، ونسب إلى التذكرة نفي الخلاف فيه . في غير محلّه . إلّاأن يريد ما ذكرناه .
أقول :
إنّ مسألة بيع الفضولي لنفسه هي أنْ يبيع مال الغير ويأخذ الثمن لنفسه ، والذي ادعى العلّامة عدم الخلاف في بطلانه هو : ما إذا باع مال الغير فضوليّاً ثم اشترى ما باعه وأجاز المعاملة التي أوقعها .
فما في الرياض سهو من قلمه الشريف .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 1 / 512 .