Skip to main content

كتاب البيع — Page 219

Contributors:

P.219

الأمر الأول اعتبار كون المجيز جائز التصرّف

قال الشيخ : يشترط في المجيز أنْ يكون حين الإجازة جائز التصرّف بالبلوغ والعقل والرشد . . . أقول : قد ذكرنا غير مرّة ، أن موضوع الحكم بوجوب الوفاء هو العقد المستند إلى المالك ، فقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » أي : بعقودكم ، وأنّه يتحقّق الاستناد بالإجازة . وعليه ، فيشترط وجود شرائط المتعاقدين في حال الإجازة ، ولا فرق في ذلك بين القول بالكشف والنقل ، لأنّ عنوان الكشف أو النقل يرتبط بحصول نتيجة العقد من الملكيّة والزوجيّة وغيرهما ، ولا علاقة لهما بانتساب العقد واستناده إلى المالك المتحقّق بالإجازة . وعلى الجملة ، فما لم تأتِ الإجازة لم يستند البيع إلى المالك ، لأنّ الاستناد إليه معلول لإجازته - سواء كانت الملكيّة حاصلةً للمشتري بناءً على الكشف أو غير حاصلة بناءً على النقل - وإذا تمّ الاستناد بالإجازة ، كان المالك هو البائع ، فيشترط أنْ تتوفّر فيه شرائط المتعاقدين في حين الإجازة .