الثبوت وليس علّةً تامّة ، وما دلّ على أنّ الماء المتغيّر نجس ، فلو زال التغيّر بنفسه لم تزل النجاسة ، فالتغيّر واسطة في الثبوت .
فهذه مقدّمة .
ومقدمة ثانية : إنّ الملكيّة من الأمور القابلة للدوام والانقطاع نظير الزّوجيّة والوقف على الأولاد مثلًا ، فإنه في الحقيقة ملك لهم ، فيمكن أنْ يكون موقّتاً كاشتراط كونهم طلبة العلم ، فإذا زال عنهم هذا العنوان خرج المال عن ملكهم .
وعلى ما تقدّم : إنّ ملكيّة بدل الحيلولة كانت تداركاً للعين المتعذّرة الوصول ، فهو مرتّب على عنوان التعذّر ، ومتى زال هذا العنوان بالوصول إلى العين زالت الملكيّة .
ولو قيل : نحتمل أنْ يكون العنوان واسطةً في الثبوت ، فإذا تيسّر الوصول إلى العين وشككنا في بقاء الملكيّة على البدل ، كان المرجع استصحاب الملكيّة ، فالقول بالملكيّة الموقتة باطل .
قلت : قد تقرّر في محلّه اعتبار وحدة الموضوع في القضيّتين ، ومع عدم إحراز وحدته لا يجري الاستصحاب . والمفروض هنا هو الشك في العنوان ، فلا يجري استصحاب الملكيّة .
من يملك العين المضمونة ؟
ثم قال الشيخ :
وعلى أيّ تقديرٍ ، فلا ينبغي الإشكال في بقاء العين المضمونة على ملك مالكها .
كتاب البيع — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٧٩