عدم حكم الشارع بدفع البدل ضرر على المالك ، اشتغلت ذمّته وكان له إلزام المالك كذلك .
وعلى الجملة ، فإنّه لا دلالة لقاعدة السّلطنة على ما ذكر ، بل الدليل عليه غيرها من القواعد والأدلّة المستدلّ بها لوجوب بدل الحيلولة .
خروج العين عن التقويم في حكم التلف
قال الشيخ :
وكما أن تعذّر ردّ العين في حكم التلف فكذا خروجه عن التقويم .
أقول :
كأنّ المقصود أنّ المراد من بدل الحيلولة لا يختصُّ بما إذا تعذّر الوصول إلى العين ، بل يعمّ الحكم ما لو خرجت العين عن التقويم وأصبحت بلا قيمة ، كما لو اصطاد سمكةً فغصبها الغاصب وأرسلها في البحر ، أو غصب الكوز - مثلًا - وكسره ، فإنه يخرج من التقويم وإن كانت أجزاؤه ملكاً للمالك ، ففي مثل هذه الموارد تنتفي الماليّة ولكنّ الملكيّة موجودة فتنتقل إلى بدل الحيلولة .
هل البدل ملك لمالك العين أو مباح له ؟
ثم قال الشيخ :
ثم إن المال المبذول يملكه المالك بلا خلاف . . . ولعلّ الوجه فيه أن التدارك لا يتحقّق إلّابذلك . ولولا ظهور الإجماع وأدلّة الغرامة في الملكية لاحتملنا أن يكون له إباحةً مطلقة . . .