قال أبو ولّاد : « إني أعطيته دراهم ورضي بها وحلّلني » قال عليه السّلام :
« إنما رضي فأحلّك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم . ولكنْ ارجع إليه . . . » .
وبعبارة أخرى : كلّ قضيّة حقيقيّة فالحكم فيها يدور مدار الموضوع حقيقةً ، فلو قال أكرم كلّ عالمٍ ، فأكرم زيد بتوهّم أنه عالم ثم انكشف كونه جاهلًا ، لم يتحقّق الامتثال . بخلاف القضايا الخارجيّة الشخصيّة ، فالعناوين فيها نوعاً دواعي ولا أثر لتخلّف الداعي ، ولذا لو أذن له بأكل طعامه بتوهّم كونه رحماً له ، فأكل وتبيّن العدم ، لم يكن الآكل ضامناً للطعام .
وهناك قسمٌ ثالث من القضايا ، وهي القضيّة الخارجيّة التي اخذ فيها عنوان الموضوع بمثابة القضيّة الحقيقيّة ، فهنا يكون ضامناً كذلك ، وما نحن فيه من هذا القبيل .
12 - إنّ الإبراء من الإيقاعات لا العقود ، قال عليه السلام :
« فإنْ جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك . »
انتهى البحث عن صحيحة أبي ولّاد .
كتاب البيع — صفحة 43
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٤٣