من على أعداء دين المصطفى * بيديه جرد السيف الصقيل
من ببدر فرق الجمع ومن * بمواضي عزمه اندك الرعيل
وحنين من بها عن أحمد * بضباه انكشف الخطب المهول
من به الأحزاب غيظا نكصت * وتولى عمرها وهو جديل
من غدت في خيبر أخباره * لذوي الايمان ترويها العدول
فتح الحصن وأردى مرحبا * بيد كادت بها الدنيا نزول
قلع الباب التي عن حملها * عجزت ألف من القوم الفحول
من بيوم الفتح بالنصر له * شرف بان وفخر مستطيل
وضع الأقدام في الأكتاف من * نعله فخرا على العرش يطول
نزه الكعبة عن أوثانها * وبدى للشرك إذ ذاك خمول
ليت شعري هل أعاديه لها * بعد خير الرسل هزتها الذحول
أترى الغاصب هل أغرى به * قومه إذ بات عنها يستقيل
والذي صيرها شورى أهل * كان يخشى لوله الأمر يحيل
والذي وزعها في أهله * وطواها عنه وخذ وذميل
كان للأهل يراها طعمة * أم رآها دولة فيهم تدول
والتي قد أكلت أبناءها * بنياب هن قضب ونصول
أتراها أظهرت شحناءها * أم شجاها ذلك الرجس القتيل
وابن هند إذ اتى في جحفل * منه قد ضاقت وعور وسهول
كان يدري المرتضى أولى بها * لكن الكافر بالحق بخيل
قسما لو أنهم لم يغضبوا * لم يكن يجهل للحق سبيل
ان هموا في فعلهم لم يجهلوا * دينهم ما ساد في الدهر جهول
يا أبا السبطين يا ليثا له * حجج الله على الخلق شبول
يا إماما لم ينل من مدحه * الجوهر الفرد وان قال قؤل
لك أشكو زمنا قد ساءني * وحشى لم يروها الدمع المذيل
الأنوار العلوية — صفحة 357
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٥٧