صهر النبي وصنوه وأبو * السبطين من بالعلم مشتمل
كملت به الأوصاف فهو لها * روح وأكملها له مثل
فهو الشجاعة والبراعة * والايمان والاسلام والنفل
والمظهر الأجلى لقدرته * والمنظر الأعلى لمن عقلوا
زان الخلافة جيده وبه * عين النبوة منه تكتحل
فهو المثاني السبع لو تليت * عند الصلاة وانه العمل
شطر القبول وشرطه وبه * الأعمال يوم الحشر تقتبل
فصل الخطاب لكل معضلة * أو هل ترى بالغير تنفصل
أمثل علي لا مثيل له * أنى وعز لمثله المثل
ان يعدلوا عنه فقد عدلوا * عن حظهم لا عنه قد عدلوا
لله ناصبه برغمهم * أتراهموا عزالوا أم اعتزلوا
كلا فما عزلوه فهو لهم * مولى بغيظهم وان نكلوا
لم يعزلوا الا الذي نصبوا * يا بئس ما نصبوا وما عزلوا
أخذ النبي بنصبه علنا * فوق الحدائج وهو محتفل
يوم الغدير بأمر مرسله * وكذلكم من قبله الرسل
حر الظهيرة عند عودته * والناس قد غصت بها السبل
أفلست أولى منكم بكم ؟ * قالوا بلى من بعد ما عقلوا
فأجاب هذا خير لي مثلي * فيكم فأمركم إليه كلوا
أولى بكم منكم فلا تكلوا * للغير اما عمكم عضل
مولاكم ووليكم وبذا * جبريل جاء فما لكم حول
بلغ بما أرسلت فيه لهم * جهرا ولا يذهب بك الوجل
هذا هو الشرف العظيم ولا * تعجب فديتك منه مكتمل
هذا كتاب الله يخبرنا * عما أقول ولست افتعل
واليوم أكملت التي نطقت * تغنيك عما جائه فعل
الأنوار العلوية — صفحة 350
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٣٥٠