أتدرك ان تنال أبا حسين * بمعضلة وذا ما لا يكون
وانفذ معاوية ذا الكلاع إلى حرب همدان فاشتبكت الحرب بينهم إلى الليل ،
انهزم أهل الشام ! فأنشد أمير المؤمنين ( ع ) :
فوارس من همدان ليسوا بعزل * غداة الورى من شاكر وشبام
يقودهم حامي الحمية ماجد * سعيد بن قيس والكريم محامي
جزى الله همدان الجنان فإنهم * سهام العدا في كل يوم حمام
فلو كنت بوابا على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلوا بسلام
وبرز أبو أيوب الأنصاري فنكلوا عنه ، فحاذى معاوية حتى دخل فسطاطه فقال
أمير المؤمنين عليه السلام :
وعلمنا الحرب آبائنا * وسوف نعلم منا البنينا
وخرج رجل شامي في براز رجل كوفي فصرعه فإذا هو اخوه فقالوا له خله فأبى
ان يطلقه إلا بأمر علي عليه السلام ، فأذن له بذلك ، وبرز عبد الله بن خليفة الطائي في
جماعة من طي وارتجز :
يا طي طي السهل والأجبال * ألا أثبتوا بالبيض والعوالي
وقاتلوا أئمة الضلال
وخرج بسر بن أرطاة وهو يقول :
أكرم بجند طيب الأردان * جاؤوا يكونوا أولياء الرحمن
انى اتاني خبر شجاني * ان عليا نال من عثمان :
فبرز إليه سعيد بن قيس قائلا
بؤسا لجند ضايع الايمان * أسلمهم بسر إلى الهوان
إلى سيوف لبني همدان * أقسم بالرحيم والرحمن
إن عليا خير من عثمان * وقيس خير من أبي سفيان
فانصرف بسر من طعنته مجروحا ، وخرج أدهم بن لام القضاعي مرتجزا :
أثبت لوقع الصارم الصقيل * فأنت لا شك أخو قتيل
الأنوار العلوية — صفحة 230
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص٢٣٠