يقول في مضمون هذه الغزوة :
ظهرت منه في العدى سطوات * ما أتى القوم كلهم ما اتاها
يوم غصت بجيش عمرو بن ود * لهوات الفلا وضاق فضاها
وتخطى إلى المدينة فردا * بسرايا غرائم ساراها
فأقامت ما بين طيش ورعب * وكفاها ذاك المقام كفاها
فدعاهم وهم ألوف ولكن * ينظرون الذي يشب لظاها
أين أنتم عن فارس عامري * تتقي الأسد بأسه في شراها
أين من نفسه تتوق إلى الجنات * أو يورد الجحيم عداها
فغدى المصطفى يحدث عما * تؤجر الصابرون في أخراها
قائلا ان للجليل جنانا * ليس غير المجاهدين يراها
من لعمرو وقد ضمنت على * الله له من جنانه أعلاها
فالتووا عن جوابه كسوام * لا تراها مجيبة من دعاها
وإذا هم بفارس قرشي * ترجف الأرض خيفة من يطأها
قائلا مالها سواي كفيل * هذه ذمة علي وفاها
ومشى يطلب النزال كما تمشي * خماص الحشي إلى مرعاها
فانتضى مشرفيه فتلقى * ساق عمرو بضربة فبراها
يا لها ضربة حوت مكرمات * لم يزن أجر ثقلها ثقلاها
هذه من علاه إحدى المعالي * وعلى هذه فقس ما سواها
( الغزوة الرابعة )
( غزوة خيبر )
وكانت بعد الحديبية في ذي الحجة سنة ست من الهجرة ، أو في جمادي الأولى
سنة سبع على اختلاف ، وذلك أن النبي ( ص ) لما رجع من الحديبية أقام بالمدينة ثم
الأنوار العلوية — صفحة 194
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص١٩٤