الكوفة غدرانا فقالوا : يا أمير المؤمنين كفانا وروينا فتكلم بكلام فمضى الغيث
فانقطع المطر وطلعت الشمس .
( خبر آخر ) وفيه عن عمار أيضا قال كنت عند أمير المؤمنين عليه السلام
وإذا بصوت عظيم فقال يا عمار اخرج وايتني بذي الفقار ، فأتيته به ، فقال اخرج
وامنع الرجل من ظلامة الامرأة وإن أبى فاقسمه بذي الفقار ، قال يا عمار : فخرجت فإذا
بامرأة ورجل قد تعلق بزمام جملها وهي تقول : إن الجمل جملي ، والرجل يقول : إنه
جملي ، فقلت له : إن أمير المؤمنين ينهاك عن ظلامة المرأة ، فقال يشتغل علي بشغله
ويغسل يده من دماء المسلمين الذين قتلهم في البصرة والآن يريد أن يأخذ جملي ويدفعه
إلى هذه المرأة الكاذبة ، قال فرجعت لأخبره عليه السلام وإذا به قد خرج والغضب
في وجهه وقال له : ويلك خل عن جمل المرأة فقال هو لي فقال ( ع ) : كذبت يا لعين
فقال من يشهد لها ؟ فقال من لا يكذبه أحد ، ثم قال ( ع ) : تكلم أيها الجمل لمن أنت
فقال بلسان فصيح : أنا لهذه المرأة منذ تسعة عشر سنة . فقال عليه السلام : للمرأة
خذيه وضرب الرجل وقسمه نصفين .
الباب الثاني
( في زهده وعبادته وتقواه وحلمه وشفقته ) وفيه فصلان :
الفصل الأول
( في زهده وعبادته وتقواه )
عن الأصبغ بن نباتة ، وروي عن الباقر عليه السلام : أن عليا ( ع ) أتى
البزازين فقال لرجل بعني ثوبين فقال الرجل يا أمير المؤمنين عندي حاجتك فلما عرفه
مضى عنه فوقف على غلام وأخذ ثوبين أحدهما بثلاثة دراهم والآخر بدرهمين فقال
الأنوار العلوية — صفحة 112
مساهمون: الشيخ جعفر النقدي
ص١١٢