3 - في العدد المعتبر في الشهادة على الشهادة
قال المحقق قدّس سرّه : « ولابدّ أن يشهد اثنان على الواحد ، لأن المراد إثبات شهادة الأصل ، وهو لا يتحقق بشهادة الواحد ، فلو شهد على كلّ واحد اثنان صح ، وكذا لو شهد اثنان على شهادة كلّ واحد من شاهدي الأصل » « 1 » .
أقول : والحاصل ، إن المعتبر أن تثبت شهادة كلّ واحد من شاهدي الأصل بشهادة اثنين ، سواء كان الشاهدان على شهادة زيد منهما نفس الشاهدين على شهادة عمر منهما أو كانا غيرهما ، وسواء كان كلاهما شاهدي فرع أو كان أحدهما شاهد فرع والآخر شاهد أصل ، إذ كونه شاهد أصل لا ينافي كونه مع ذلك شاهد فرع .
والدليل على ذلك كلّه عموم الأدلّة .
« وكذا لو شهد اثنان على جماعة كفى شهادة الاثنين على كلّ واحد منهم ، وكذا لو كان شهود الأصل شاهداً وامرأتين فشهد على شهادتهم اثنان ، أو كان الأصل نساءاً فيما يقبل فيه شهادتهن منفردات كفى شهادة اثنين عليهن » « 2 » .
أقول : وكلّ ذلك لعموم الأدلة المقتضية لقبول شهادة العدلين ، اتحد المشهود به أو تعدد ، وكذا المشهود عليه .
وقد تعرّض في ( الجواهر ) لخلاف الشافعي في هذه المسألة في أحد قوليه وهو كما في ( الخلاف ) : « إنه لا يثبت حتى يشهد آخران على شهادة الآخر ، وهو
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 138 .
( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 138 .