( الرياض ) « 1 » لكن عبارته هنا ليست مثلها في الظهور ، ومن هنا احتمل في ( الجواهر ) كون المراد منها هو الثاني « 2 » ، لكن يضعّفه عدم تعرض ( الرياض ) له .
وكيف كان ، فقد نسب الثاني إلى جماعة من الأصحاب ، ومنهم الحلي في ( السرائر ) « 3 » والفاضل في ( التحرير ) وغيره « 4 » ، بل عن ( كشف اللثام ) إرساله إرسال المسلّمات « 5 » .
وتظهر الثمرة في كونه شاهد أصل أو فرعاً ، فمقتضى الأوّل : كونه شاهد أصل ، ومحصّله كفاية العلم الشرعي في الشهادة ، فيكون المقام من موارد الاستثناء من الضابط فيها وهو « العلم » ، من جهة ظهوره في معناه الحقيقي لغة وعرفاً .
وفي ( الجواهر ) بعد القول الثاني : « ومقتضاه عدم قبول الشهادة إذا لم تكن على الوجه المزبور ، لما فيه من إيهام المعرفة بنفسه ، وقطع الطريق على الخصم لو أراد جرح شهود التعريف مثلًا ، بل هذا يومئ إلى أن شهادة التعريف من شهادة الفرع أو بحكمها ، الذي ستعرف أنه كذلك فيها ، وحينئذ ينقدح من هذا أنه لا استثناء لهذه الصورة من ضابط العلم . . . » « 6 » .
أقول : تارة : يقول المعرفان : هذا الشخص هو العاقد فيقول الأعمى : هذا
هامش
( 1 ) رياض المسائل 15 : 386 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 151 .
( 3 ) السرائر 2 : 6 .
( 4 ) تحرير الأحكام 5 : 262 ، مجمع الفائدة والبرهان 12 : 453 .
( 5 ) كشف اللثام 10 : 342 ، جواهر الكلام 41 : 151 .
( 6 ) جواهر الكلام 41 : 152 .