وكيف كان ، فقد قام الدليل الخاص وهو الاتفاق كما في ( الجواهر ) على ثبوت النسب بالشهادة المستندة إلى الإستفاضة « 1 » . وفي ( المسالك ) التشكيك في ثبوته بالنسبة إلى الام والجدّات ، لإمكان رؤية الولادة « 2 » .
وأشكل عليه في ( الجواهر ) : بأن ذلك وإن كان ممكناً ، إلا أنه لا يطّلع غالباً إلا النساء بالأقاويل منهن ، ولذا اكتفى بشهادتهن ، فهو في الحقيقة مما لا يمكن رؤيته في العادة ، على أنه بالنسبة إلى الجدّات العاليات غير ممكن ، لأن شهادة الفرع في الثالثة غير مسموعة ، والتواتر بحيث يرجع إلى محسوس في الطبقة الأولى متعذر أو متعسر ، ومن هنا أطلق الأصحاب النسب من غير فرق بين الأب والام « 3 » .
وفي ( المسالك ) أيضاً : ويعتبر مع انتساب الشخص ونسبة الناس أن لا يعارضهم ما يورث التهمة والريبة ، فلو كان المنسوب إليه حيّاً فأنكر لم تجز الشهادة . . .
وهل يقدح في ذلك طعن من يطعن في النسب ؟ وجهان ، أظهرهما : مراعاة الشرط ، وهو الظن المتاخم أو العلم « 4 » .
قلت : وقيام السيرة على ما ذكره غير بعيد ، ولعلّ هذا منه تقييد للقبول ، وإلا فهو رحمه اللَّه يقول بثبوت النسب بالشهادة المستندة إلى الشياع والإستفاضة . . .
لكن معقد الإجماع المدّعى هو القبول مطلقاً .
قال المحقق : « وقال الشيخ : لو شهد عدلان فصاعداً صار السامع متحمّلًا
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 41 : 133 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 228 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 133 .
( 4 ) مسالك الأفهام 14 : 229 .