وعلى الثالث فعن ( المبسوط ) : لا يسمع قولهما بل يطالبان بالبينة على كون المال لهما ، وعن ( الخلاف ) إنه يقسّم وعليه المشهور « 1 » ، واختاره المحقق بقوله : هو الأشبه ، وفي ( الجواهر ) : بل لعلّه لا خلاف فيه بيننا ، بل قد يظهر من بعضهم الإجماع عليه « 2 » .
وجه المنع : احتمال كون التقسيم حكماً ، والحكم يتوقف على البينة .
ووجه الجواز : إن اليد والتصرّف دلالة الملك . . . وهذا هو المختار .
والاحتياط الذي ذكره صاحب ( الجواهر ) قدّس سرّه ليس بلازم .
كيفية القسمة :
إن الحصص لا تخلو من أربع حالات ، فتكون القسمة المحتاجة إلى التعديل على أربعة أقسام :
الأول : أن تتساوى الحصص قدراً وقيمة .
الثاني : أن تتساوى الحصص قدراً لا قيمة .
الثالث : أن تتساوى الحصص قيمة لا قدراً .
الرابع : أن تختلف الحصص قدراً وقيمة .
قال المحقق : « الحصص ، إن تساوت قدراً وقيمة ، فالقسمة بتعديلها على السهام ، لأنه يتضمن القيمة ، كالدار تكون بين اثنين وقيمتها متساوية » فيتحقق التعديل بقسمتها نصفين « 3 » . . . وهذا هو القسم الأول ، وحيث يتحقق التعديل - كما
هامش
( 1 ) كتاب الخلاف 6 : 232 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 343 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 102 .