شراب يتخذ من البسر المفضوخ أي المشدوخ « 1 » .
ويترتب ما ذكر من الآثار ولو شرب منه قطرة ، وفي ( كشف اللثام ) و ( الجواهر ) قال الشافعي : من شرب يسيراً من النبيذ أحدّه ولا أُفسّقه ولا أردّ شهادته . وعن أبي حنيفة : لا أحدّه ولا أفسّقه ولا أردّ شهادته « 2 » .
قال في ( الكفاية ) : والأصحاب أطلقوا الحكم بأن شارب الخمر تردّ شهادته ويفسق ، وهذا يدلّ على كون ذلك عندهم كبيرة « 3 » .
قال المحقق : « وكذا الفقاع ، وكذا العصير إذا غلا من نفسه أو بالنار ولو لم يسكر ، إلا أن يغلي حتى يذهب ثلثاه » « 4 » .
أقول : أما الفقاع فهو خمر قد استصغره الناس ، وأما العصير العنبي فإذا غلا بنفسه أو بالنار يحرم وإن لم يسكر ، فإن غلى حتى يذهب ثلثاه حلّ الثلث الباقي . قال في ( الكفاية ) : قد ذكروا في هذا المقام العصير العنبي إذا غلا قبل ذهاب الثلثين ، وتحريمه ثابت ، لكن في كونه كبيرة تأمل ، والأقرب عدم ذلك « 5 » .
فتأمل .
قال : « وأما غير العصير من التمر والبسر فالأصل أنه حلال ما لم يسكر » « 6 » .
أقول : أي ، فإن أسكر حرم ، لأن كلّ مسكر حرام .
هامش
( 1 ) النهاية في غريب الحديث 3 : 453 .
( 2 ) كشف اللثام 10 : 292 ، جواهر الكلام 41 : 46 و 47 .
( 3 ) كفاية الأحكام 2 : 750 .
( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 128 .
( 5 ) كفاية الأحكام 2 : 750 .
( 6 ) شرائع الإسلام 4 : 128 .