السلام . وقال الشيخ في النهاية : تقبل شهادتهم في الجراح والقصاص « 1 » .
وقال في الخلاف : تقبل شهادتهم في الجراح مالم يتفرّقوا ، إذا اجتمعوا على مباح « 2 » .
والتهجّم على الدماء بخبر الواحد خطر ، فالأولى الاقتصار على القبول في الجراح بالشروط الثلاثة : بلوغ العشر ، وبقاء الاجتماع ، إذا كان على مباح ، تمسّكاً بموضع الوفاق » « 3 » .
أقول : مقتضى الجمع بين الأخبار التي ذكرناها هو القبول في القتل ، إلا أن الشروط المعتبرة فيه مختلف فيها كما سيأتي ، وليس في شيء من الأخبار ذكر للجراح ، إلا أن جماعة يذكرونه مع القتل كما في عبارة المحقق ، ولعلّه للأولويّة ، لكن إثباتها مشكل ، وإلّا لزم القبول في جميع الأمور ، لوضوح أهمية القتل منها ، اللهم إلا أن يكون الدليل عبارة الشيخ في ( النهاية ) التي ذكرها المحقق ، بناء على أن عباراتها متخذة من متون الأخبار ، مؤيداً بخبر دعائم الإسلام « 4 » .
أمّا في ( الخلاف ) ، فقد ذكر الجراح ولم يذكر القتل « 5 » ، وعليه المحقق في ( النافع ) « 6 » بل هو معقد إجماع محكي ( الخلاف ) و ( الانتصار ) « 7 » ، فيكون هو الدليل العمدة ، لكن في ( التحرير ) و ( الدروس ) الإشتراط بأن لا يبلغ الجراح
هامش
( 1 ) النهاية : 331 . وفيه : في الشجاج والقصاص .
( 2 ) كتاب الخلاف 6 : 270 ، المسألة 20 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 125 .
( 4 ) دعائم الإسلام 2 : 408 / 1421 .
( 5 ) كتاب الخلاف 6 : 270 ، المسألة 20 .
( 6 ) المختصر النافع : 278 .
( 7 ) جواهر الكلام 41 : 11 .