أقول : الحكم في هذا الفرع واضح ، ولا فرق في ذلك بين إقامتهم البيّنة وعدمها ، ومن هنا قال المحقق : « وكذا لو قامت لكلّ منهم بينة بدعواه » .
قال في ( الجواهر ) : « وكأن المصنف نبّه على حكمها لمكان خلاف بعض العامة فيها ، حيث جعل مع إقامتهم البينة لمدّعي النصف ثلثاً ونصف سدس ، بناء على أن السدس الزائد على ما في يده لا يدّعيه على مدّعي السدس خاصة ، بل إنما يدّعيه شائعاً في بقيّة الدار وهي في يد الآخرين جميعاً ، فنصفه على مدّعي الثلث وعارضت فيه بيّنته وترجّحت باليد على تقدير إقامتهما البيّنة ، وقدّم قول ذي اليد على تقدير عدمها ، ونصفه على مدّعي السدس فيحكم به لمدّعي النصف ببيّنته ، لأن بيّنة مدّعي السدس لا تعارضها ، فيجعل لمدّعي النصف ثلث ونصف سدس ، وللآخرين مدّعاهما ، ويبقى بيد مدّعي السدس نصف سدس لا يدّعيه أحد » « 1 » .
وفيه : أولًا : إن هذا القول مبني على تقديم بينة الداخل ، وهو خلاف التحقيق .
وثانياً : إن الدعوى ليست على الآخرين ، بل إنه يدّعي كون نصف الدار له ، وحينئذ ، تكون يد ذي اليد كالعدم ، فلا يد حتى يقال بتقدم بينة ذي اليد .
وثالثاً : إن صاحب السدس يقرّ بعدم ملكيته للقدر الزائد الذي في يده ، فلماذا لا يؤخذ منه ذلك لمدعي النصف الذي يدّعيه مع وجود البينة ؟
حكم ما لو ادّعى أحدهم الكلّ والآخر النصف والثالث الثلث
قال المحقق قدّس سرّه : « ولو ادّعى أحدهم الكلّ والآخر النصف والثالث
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 488 .