فيجعل في مفروض المسألة لمدّعي الكلّ الثلثان ولمدّعي النصف الثلث ، وقد فرض رحمه اللَّه المسألة في ما لو كانت العين في أيدي المتداعيين ، لكن التأمّل في كلامه المنقول في ( المختلف ) يفيد أنه لا يفرّق بين الصور فراجعه « 1 » .
وفي ( المسالك ) لأن المنازعة وقعت في أجزاء غير معينة ولا مشار إليها ، بل كلّ واحد من أجزائها لا يخلو من دعوى كلّ منهما باعتبار الإشاعة ، فلا يتمّ ما ذكروه من خلوص النصف لمدّعي الكلّ بغير منازع ، بل كلّ جزء يدّعي مدّعي النصف نصفه ومدّعي الكلّ كلّه ، ونسبة احدى الدعويين إلى الأخرى بالثلث ، فتقسم العين أثلاثاً ، واحد لمدعي النصف واثنان لمدّعي الكل ، فيكون كضرب الديان في مال المفلس والميت .
وفي ( المختلف ) وافق ابن الجنيد على ذلك مع زيادة المدعيين على اثنين « 2 » .
وقال في ( الجواهر ) : « يمكن أن يكون مبنى كلام ابن الجنيد على دعوى ظهور نصوص التنصيف بعد الإقراع وعدم اليمين منهمافي العول ، ضرورة أن بينة كلّ منهما تقتضي الكلّ وهما متعذران فيحصل النقصان عليهما ، ومن هنا اتّجه التعدية إلى التثليث لو كانوا ثلاثة والتربيع لو كانوا أربعة وهكذا ، وليس إلا لما ذكرنا .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة في أحكام الشريعة 8 : 470 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 121 - 122 .