وهل لهما الفسخ ؟
قال المحقق قدّس سرّه : « وهل لهما أن يفسخا ؟ الأقرب : نعم ، لتبعّض المبيع قبل قبضه » « 1 » .
أقول : وكيف كان ، فهل لهما مع تقسيم الدار بينهما أن يفسخا البيع الذي ثبت لكلّ منهما بالبينة ؟ قال المحقق : « نعم ، لتبعض المبيع قبل قبضه » .
ووجه العدم : إن التبعّض جاء من قبلهما .
قلت : لكن ليس المورد من تبعّض الصفقة ، لأن ذلك يكون في العقد لا القبض ، فإذا وقع العقد على شيئين بصورة الاجتماع انكشف عدم كون أحدهما ملكاً للبائع ، فيبطل العقد بالنسبة إليه ، ويجوز للمشتري أن يفسخ المعاملة بالنسبة إلى الآخر ، وهذا معنى تبعّض الصفقة .
وأما إذا كان العقد صحيحاً بالنسبة إلى كلا الجزئين ، فسلم أحدهما دون الآخر فلا خيار ، بل يلزم البائع بتسليم الآخر .
وهنا تكون احدى المعاملتين باطلة في الواقع ، لأن الذي وقع له البيع يملك الكلّ ، ومن لم يقع له فلا شيء له ، غير أنه لما كان الواقع مجهولًا وقد حكم الحاكم بالبينة بالتنصيف ، يكون لكلّ نصف ، فيكون نظير درهم الودعي . . .
فالأصحّ هو العدم ، وبناء على الفسخ ، فلو فسخا كانت العين للبائع ورجع كلّ واحد منهما عليه بالثمن كلّه .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 114 .