بمنزلة التلف لآفة سماوية . . . نعم ، لو قلنا إن الإقرار قبل القبض إتلاف كالآفة السماوية ، لم يتوجّه له اليمين حينئذ ، وإن كان هو كما ترى » .
ففيه : إن كلّ تلف قبل القبض فهو من مال البائع ، يشمل إتلاف البائع نفسه ، بل يكون حينئذ من مال البائع بالأولويّة .
وكيف كان ، فعلى القول بعدم انفساخ العقد الثاني ، توجّهت اليمين ، وأما على القول بشمول « كلّ مبيع . . . » لإتلاف البائع ، فالإنفساخ متحقق .
لكنّ الصحيح هو توجّه اليمين على البائع في محلّ الكلام ، لما ذكرنا من عدم صدق الإتلاف بالإقرار مع إنكار أصل البيع .
الثالثة : أن يصدّق كليهما معاً ، فالحكم حينئذ هو تنصيف الدار مع يمينهما ، إذ تكون كالعين الخارجية التي وقع النزاع عليها وهي في يد المتنازعين ، لأنه مع إقرار البائع لهما تكون يده بمنزلة يديهما ، ثم إن صدّقهما في أخذ الثمن منهما استرجع لكلّ واحد نصف ما دفع إليه .
الرابعة : أن يصدّق كلّ واحد في النصف ، فيحكم بالنصف لكلّ منهما مع حلفه له عى إنكار النصف الآخر ، فإن كان مقراً بأخذ كلّ الثمن من كلّ واحد ، وجب إرجاع النصف ، وإلا أُحلف على إنكار أخذ الكلّ ، فإن نكل وحلف المدّعي أُخذ منه .
الخامسة : أن يقول : لا أعلم لمن هي منكما ، فيكون إقراراً بأنها ليست له ، وحينئذ ، تكون كالعين التي تنازع عليها اثنان مثلًا وليس لأحدهما عليها يد ، وفيها أقوال :
أحدها : الحكم بالتنصيف ، والثاني : القرعة مع اليمين ، والثالث : القرعة بلا يمين لو امتنعا عنها أو حلفا معاً .
القضاء والشهادات (1426هـ) — صفحة 713
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٧١٣