حكم الاختلاف في الأجرة ولا بينة
إذا اتفقا على استيجار دار معينة شهراً معيناً واختلفا في مقدار الأجرة وقد عدما البينة ، فالمشهور على أن القول قول المستأجر بيمينه ، سواء كان الاختلاف بعد الاستيفاء أو في أثنائه أو في ابتدائه ، بل عن ( التذكرة ) « 1 » نسبة هذا القول إلى علمائنا .
وعن الشيخ في ( المبسوط ) « 2 » القول بالتحالف ، وقد تبعه عليه بعض المتأخرين كما في ( الجواهر ) و ( المسالك ) « 3 » .
ووجه ما ذهب إليه المشهور هو : أن المستأجر منكر للزائد الذي يدّعيه عليه الموجر ، مع اتفاقهما على ثبوت ما يدّعي المستأجر ، وإذ تحقق عنوان المدّعي على الموجر ، والمنكر على المستأجر ، دخلا في عموم الخبر « 4 » ، فإن حلف المستأجر كان القول قوله وسقطت دعوى الموجر ، وإن نكل حكم للمؤجر ، على قول ، وردّت اليمين على الموجر ، فإن حلف أخذ وإن نكل كذلك سقطت الدعوى ، على قول آخر .
ووجه ما ذهب إليه الشيخ في ( المبسوط ) هو : إن المورد ليس من مصاديق المدّعي والمنكر ، بل إن كلّاً منهما مدّعٍ ومدّعى عليه ، لأن ذاك يدّعي وقوع العقد
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 292 ( حجري ) .
( 2 ) المبسوط في فقه الإماميّة 3 : 265 - 266 .
( 3 ) جواهر الكلام 40 : 457 . مسالك الأفهام 14 : 104 . كفاية الأحكام 2 : 734 . الدروس الشرعية 2 : 107 .
( 4 ) يعني قوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه .