بالتساقط ، بل تقدم بينة ذي اليد لوجود المرجحين المذكورين ، فما ذكره صاحب ( الجواهر ) هو الظاهر ، لكن المختار عندنا أن بينة الداخل غير مسموعة مطلقاً ، كما تقدم ويأتي .
وإن كانت بينة الخارج أسبق تاريخاً ، ففي ( الجواهر ) عن الخلاف الجزم بتقديم بينة الداخل كذلك مدّعياً عليه الإجماع والأخبار ، ولعلّه لأن البينة بقدم الملك لم تسقط بها اليد ، كرجل ادّعى داراً في يد رجل وأقام بينة بأنها كانت له أمس لم تزل بها فكذلك هنا ، لكن في ( كشف اللثام ) : يقوى تقديم الخارج كما في المبسوط ، لأن بينته في الزمان المختص بها غير معارضة « 1 » .
وفي ( المسالك ) ذكر ثلاثة أوجه :
أحدها : ترجيح اليد ، لأن البيّنتين متساويتان في إثبات الملك في الحال فتتساقطان فيه ، ويبقى من أحد الطرفين اليد ومن الآخر إثبات الملك السابق ، واليد أقوى من الشهادة على الملك السابق ، ولهذا لا يزال بها .
والثاني : ترجيح السبق ، لأن مع إحداهما ترجيحاً من جهة البينة ومع الأخرى ترجيحاً من جهة اليد ، والبينة تتقدّم على اليد ، فكذلك الترجيح من جهتها مقدّم على الترجيح من جهة اليد .
والثالث : إنهما متساويان لتعارض البينتين « 2 » .
أقول : إن كان للداخل بينة وهي مسموعة ، فعلى هذا المبنى تتقدّم بيّنته في هذه الصورة كالصورة السابقة ، وأما على المختار من أنه لا بينة للداخل ، لكون قوله
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 40 : 440 .
( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 93 .